عندما كان النجار العجوز الذي كان يعمل في حرفة نجارة بناء المنازل
الخشبيه مستعدا لتقديم استقالته ,أخبر كفيله صاحب الورشه عن نيته بترك العمل
وعزمه على قضاء ماتبقى له من عمره مع أسرته الكبيره والإستمتاع بوقت
فراغه معهم , ورغم أنه سيفتقد الشيك الذي كان يصرف له إسبوعيا ولكنه مع ذلك
سوف يتدبر أمره ...
أبدى صاحب الورشة أسفه الشديد لأن يرى أمهر صانع لديه يغادر عمله ,
فطلب منه أن يشيد له منزلا أخيرا على سبيل إسداء خدمة ...
وبصدر رحب أبدى النجار استعداده للقيام بذلك العمل , ولكن مع مرور الوقت
بدا واضحا ان النجار كان يعمل من وراء قلبه واستخدم مواد أقل كلفه ,
ونوعية اردئ في تشيد ذلك البناء ... وبذلك يكون النجار قد وضع نهايه فاشله لسنوات
عديده من العمل الدؤوب ...
بعد أن إنتهى النجار من تشييد المنزل , جاء صاحب الورشه ليتفقد سير العمل
وقام بتسليم النجار مفاتيح المنزل الذي شيده ليكون بمثابة مكافئة نهاية الخدمه ...
وهنا كانت الصدمه الكبيره بالنسبة للنجار ...
يالا الخجل !!!
لو أن هذا النجار كان يعلم أنه يبني منزله الشخصي لكان بناه بطريقه مغايرة جدا...
هكذا ...
بأيدينا في يوم من الأيام وفي وقت من الأوقات نشيد دورنا ...
غالبا مانبذل جهدا أقل في تشييد تلك المنازل , ومن ثم نشعر بالصدمه ...
حين ندرك أنه يتوجب علينا أن نعيش في تلك المنازل !!!
ولو أن لنا فرصة أخرى لكنا بنيناها بطريقه مختلفه جدا !!!
ولكنك لاتستطيع العوده إلى الوراء !!!
فإنك أنت ذلك النجار , كل يوم , تدق مسمارا , تثبت لوحا أو تشيد جدار ...
قال أحدهم الحياة هي مشروعك الخاص بك الذي تصنعه بنفسك ,
وجهة نظرك ,إختيارك الذي تصنعه اليوم يؤدي بك إلى منزلك الذي ستسكنه
في الغد !!!
لذلك إبني " بحكمه " !!! .
تمنياتي للجميع بدوام التوفيق
تقبلوا إحترامي وتقديري
زهد









